تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان القرآن أصلا للشرع فقد اختلف العلماء في حد الأصل والفرع على وجهين أحدهما أن حد الأصل ما دل على غيره وحد الفرع ما دل عليه غيره فعلى هذا يكون القرآن فرعا لعلم الحس لأنه الدال على صحته والوجه الثاني أن الأصل ما تفرع عنه غيره والفرع ما تفرع عن غيره فعلى هذا يمتنع أن يكون القرآن فرعا لعلم الحس لأن الله تعالى تولاه وجعله أصلا دل العقل عليه

واختلف العلماء في إبلاغ الرسول هل يكون أمرا أو إعلاما فقال بعضهم يكون أمرا لا يلزم الأمة أحكامه لو عرفوه قبل إبلاغه

والوجه الثاني يكون إعلاما ويلزمهم أحكامه لو عرفوه قبل إبلاغه ويجوز أن يعلم جميع الأحكام الشرعية من القرآن ولا يجوز أن يعلم جميعها من الإجماع ولا من القياس لأنهما ينعقدان عن أصل مسموع

واختلف في جواز العلم بجميعها من سنة الرسول فجوزه بعضهم لقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وامتنع منه بعضهم لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى والله تعالى أعلم

أعلام النبوة · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٢٥