| فصل إيجاز القرآن
والوجه الثاني من إعجازه إيجازه عن هذا الإكثار واستيفاء معانيه في قليل الكلام كقوله تعالى وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين
فإن قيل ليس جميعه وجيزا مختصرا وفيه المبسوط والمكرر بعضه أفصح من بعض ولو كان من عند الله لتماثل ولم يتفاضل لأن التفاضل في كلام من يكل خاطره وتضعف قريحته فعنه جوابان
أحدهما أن اختلافه في البسط والإيجاز ليس للعجز عن تماثله ولكن
أعلام النبوة · الصفحة ١٠١