كنت فى زيارة له فى منزله فى شمال لندن عندما تناول من خزانته عدداً من الملفات وضعها أمامى على الطاولة. تحتوى هذه الملفات على الأدلة التى تثبت ما هو أكثر من انتماء غيبسون للماسونية، «لقد كان فى العام نفسه الذى قام فيه بهذه السرقة الكبرى الرئيس الأعظم لمحفله، وكان هذا المحفل يضم ثمانية ضباط شرطة كان أحدهم محققاً فى الشرطة الطائرة.
وأثناء ذلك العام اعتمد المحفل أوراق ضابط واحد على الأقل، ورغم ذلك لا يشعر أى من هؤلاء الرجال بأى مشكلة فى التعامل مع حقيقة أن السيد غيبسون كان مجرماً ولا يزال يمارس الإجرام».
فى شارع سان جيمس بالقرب من مجلس العموم البريطانى فى لندن أنشأ ضباط الشرطة البريطانيون الماسونيون عام 1986 محفلاً خاصاً بهم، يلتقون فيه، كما يقولون، لممارسة طقوسهم والتعارف بعيداً عن أجواء العمل. من بينهم عدد من كبار قادة اسكوتلانديارد.
ينمو فى الوقت نفسه شعور عام بالشك والقلق بين الدوائر الشعبية والصحفية والحكومية. يمتد هذا الشك كى يمس المجالس المحلية ودوائر القضاء. يروى لى ضابط الشرطة الماسونى التائب مثالاً نمطياً على فساد الشرطة والقضاء:
«يمكنك أن تقطع الطريق كلها، تأخذ بريئاً وتتهمه بحفنة من الأكاذيب وتقدم كل الأدلة المزيفة ومن ثم تبدأ المحاكمة. ومن خلال علاقاتك مع موظف المحكمة تتأكد من وضعه بين يدى قاضٍ بعينه، قد يكون ماسونياً وقد يكون معروفاً بتشدده إزاء نوع التهمة الموجهة لذلك الإنسان البرىء. ثم تمضى القضية ويصدر الحكم بالإدانة طبعاً.
وقد يكتشف محامى الدفاع أن القاضى أخطأ فنياً فى تلخيص جوانب القضية مما قد يمنح المتهم فرصة للاستئناف، فماذا تفعل؟ ..