تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثلاثة وسبعين شخصية رئيسية فى الوزارات وستاً وخمسين هيئة صناعية من القطاع الخاص، تتظاهر فى العلن بأنها لا تعمل ضد أحد لكنها، كما يقول المحقق الصحفى فلاديميرو سيتميلّى، «كانت منظمة ضد الديمقراطية بلا شك، إذ كانت تشكل فى الواقع دولة داخل الدولة».

أمام ذلك شكل البرلمان الإيطالى لجنة للتحقيق فى علاقة الماسونية بهذه الموجة الجديدة من الفساد. فى أعماق الريف الإيطالى كان لى موعد مع أحد أهم أعضاء هذه اللجنة، سيرجيو فلامينيى،

الذى يحمل على كتفيه تاريخاً حافلاً من عضوية لجان التحقيق، إذ كان عضواً فى اللجنة البرلمانية الإيطالية لمكافحة المافيا بين عامى ثمانية وستين واثنين وسبعين، ثم عضواً فى لجنة التحقيق فى قضية آلدو مورو بين عامى تسعة وسبعين وثلاثة وثمانين قبل أن يكون عضواً فى لجنة التحقيق فى أمر الماسونية.

سار بى حوالى ثلاثمائة متر فى مزرعته الجميلة، قبل أن نصل معاً إلى قبو قبيح يحتفظ فيه بمئات التقارير الصادرة عن لجنته. «لقد تعرض النظام لمخالفات قامت بها منظمة بى دووِه من خلال سلسلة من الترتيبات تمكنها من الرقابة والتأثير عبر عمليات غير قانونية،

إذ إنها اشترت لفترة طويلة ولاءات وزراء التجارة الخارجية ووزراء المالية ووزراء الداخلية وعدد كبير من المسؤولين الذين يستطيعون التحكم فى التحويلات الخارجية لرؤوس الأموال. وكان من بين هؤلاء روبرتو كالفى الذى كان يستطيع، بحكم موقعه، القيام بمثل تلك العمليات عن طريق الاستثمار فى أمريكا الجنوبية.

الماسونية ثعبان تحت الفراش · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الماسونية ثعبان تحت الفراشص ١٩