واسمعي إلى ما قال ابن الجوزي – رحمه الله – بهذا الصدد : قال : " وينبغي للمرأة العاقلة إن وجدت زوجاً يلائمها ، أن تجتهد في مرضاته ، وتتجنب كل ما يؤذيه ، فإنها متى آذته أو تعرضت لما يكرهه أوجبت ملالته ، وبقي ذلك في نفسه ، فربما وجد فرصته فتركها أو آثر عليها ، فإنّه قد يجد وقد لا تجد هي ومعلومٌ أنَّ الملل للمستحسن قد يقع ، فكيف للمكروه " أ-هـ .
ثانياً : القرار في المنزل وترك الخروج منه إلا بإذن الزوج :
قال الله تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " وهذا وإن كان خطاباً لنساء النبي – صلى الله عليه وسلم – فهو إرشاد لبقية نساء الأمة بالتأسي بهن ، والتأدب بآدبهن .
ثالثاً : صون العرض والمال :
لقوله عليه الصلاة والسلام : " والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها " أخرجه البخاري .
رابعاً : خدمة البيت :
والدليل على المطالبة لخدمة الزوج في البيت ما ذكره ابن القيم – رحمه الله – في كتابه الزاد من أن النبي – عليه الصلاة والسلام – قسم الأمر بين علي وفاطمة ، حين اشتكيا إليه الخدمة ، فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنية ( أي الخدمة داخل البيت ) وحكم على علي بالخدمة الظاهرة ( أي خارج المنزل ) .
خامساً : التزين للزوج :
عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – قال : كنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم – في غزوة ، فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : أمهلوا حتى ندخل ليلاً – أي عشاءً – لكي تمتشط الشَّعِثة ، وتستحد المُغَيَّبة " . رواه البخاري ومسلم .
سادساً : مراعاة مشاعر الزوج :
عليك أن تبتعد عما يؤذيه من قول أو فعل أو خلق ، وعليك كذلك مراعاة ظروفه المالية والاجتماعية .
قال الشاعر :
إنك إن كلفتني ما لم أُطق *** ساءك ما سرك مني من خلق
سابعاً : حفظ أسرار الزوج وعدم إفشاءها :