تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الزوجة الحكيمة فعلاً هي التي تنصر الزوج على نفسه ، فتذكره بالله دائماً وذلك طمعاً في إستمرار السعادة الأسرية ، كما كانت نساء الصحابة – رضوان الله عليهن – يقلن لأزواجهن عند الخروج من البيت : "بالله عليك لا تدخل علينا حراماً ، واتق الله فينا " .

* الاحترام المتبادل :

ما أجمل أن يكون الاحترام المتبادل بين الزوجين قائماً على الدوام ، وأن يكون عن طيب خاطر وراحة نفس .

والواجب عليك احترامك زوجك والاعتراف له بالقوامة وعدم منازعته في الاختصاصات التي يجب أن ينفرد بها ، وإنزاله منزلته التي أنزله الله إياها ، من كونه رب الأسرة وسيدها وحاميها والمسؤول الأول عنها .

ولله دُرٌّ أمّ هانئ حين خطبها النبي – صلى الله عليه وسلم – فأبت ، لا لعدم رغبتها أو موافقتها ، بل لانشغالها وهي أم أطفال صغار ، أن يطغى أحد الواجبين على الآخر : واجب الزّوج ، وواجب الأطفال .

* كوني له أرضاً يكن لك ِ سماءً :

أختي المسلمة ! اقرئي وصية أسماء بنت خارجة امرأة عوف الشيباني ، إلى ابنتها قبل زفافها ، تجدي فيها كلمة ً جامعة ً لأصول المعاملات الزّوجية ، والآداب التي يجب أن تتحلى بها كل فتاة مقبلة على الزّواج .

تقول أسماء لابنتها :

" أي بنية ! إن الوصية لو تركت لفضلِ أدبٍ لتركتُ ذلك منك ، ولكنّها تذكرةٌ للغافل ، ومعونةٌ للعاقل ، ولو أن امرأة استغنت عن الزّوج لغنى والديها وشدة حاجتها إليها كنت أغنى الناس عنه ، ولكن النساء للرّجال خُلِقنَ ، ولهنّ خُلِقَ الرجالُ .

أي بنية ! أنّك تفارقين بيتك الذي منه خرجتِ وتتركين عشّكِ الذي فيه درجت ، إلى رجل لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيهِ ، فكوني له أرضاً يكن لك سماءً ، وكوني له مهاداً يكن لك عماداً ، وكوني له أمةً يكن لك عبداَ واحفظي له خصالاً عشراً يكن لك ذخراً .

- أما الأولى والثانية : فالخشوع له بالقناعة ، وحسن السمع والطاعة .

المعاشرة والطاعة بالمعروف رسالة إلى كل زوج وزوجة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاشرة والطاعة بالمعروف رسالة إلى كل زوج وزوجةص ٧