تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما في مصر؛ فأدب الجد والأمانة والرصانة والترفع عن القشور إنما يقوم على كواهل أصحابه ولا يقوم على كواهل القراء. وكل ما تملك من عزاء أن الجد والهزل في هذا الباب يتساويان فليس بيننا كاتب هازل يعيش بهزله، وليس بيننا كاتب جاد يعيش بجده.

أما عندنا فحين ظهر بيننا من ينعتون أنفسهم بمدرسة الشباب لم يكن معهم شيء جديد، ولا دليل على الحداثة غير شهادة الميلاد، وراحوا في دعوتهم يميعون تميع الذي يربت على عطفيه ويتحبب إلى نفسه ويفرط في تدليل سنة كأنه يتقدم في سوق الرقيق لا في ميدان الفكر وحلبة الصراع.

المعارك الأدبية · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعارك الأدبيةص ١٧٣