تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن الوزير ثنا خلاد بن منصور الواسطي ثنا داود بن أبي هند قال رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأن الناس يدعون إلى الحساب قال فقربت إلى الميزان فوضعت حسناتي في كفة وسيئاتي في كفة فرجحت السيئات على الحسنات فبينا أنا كذلك مغموم إذ أتيت بشىء كالمنديل أو كالخرقة البيضاء فوضعت مع حسناتي فرجحت على السيئات فقيل تدري ما هذه قلت لا قال سقط كان لك قلت فإنه قد مات لي صبية ابنة لي فقيل لي تيك ليست لك لانك كنت تتمنى موتها وروى يزيد بن أبي مريم عن أبيه عن سهل بن الحنظلية الانصاري وكان ممن بايع تحت الشجرة وكان لا يولد له أنه قال لأن يولد لي ولو سقط فأحتسبه أحب إلي من الدنيا جميعا $ فصل & في زياره القبور

زيارتها مستحبة وهي تذكر الآخرة وتفرح الموتى بما يحصل لهم من الاحياء من قراءة واستغفار ودعاء وصدقة ونحو ذلك فزياره القبور فيها نفع للاحياء والاموات فالحي يذكر الاخرة والموت الذي ما ذكر في قليل من متاع الاخرة إلا كثرة ولا في كثير من متاع الدنيا إلا قلله ويقرأ على نفسه آيات الصبر وقصر الامل مثل قوله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق الآية وقوله تعالى أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون وفي صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك

تسلية أهل المصائب · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ٩٢