كما ثبت في الصحيح في صحيح في حديث المنام الطويل من حديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل وميكائيل فأنطلقا به فأراه عجائب وفيه والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم والصبيان حوله أولاد الناس وفي لفظ البخاري والولدان حوله فكل مولود يولد على الفطرة فقيل يا رسول الله وأولاد المشركين قال وأولاد المشركين قال شيخ الاسلام ابن تيمية وفطرة الله أضافها إليه إضافة مدح لا إضافة ذم فعلم أنها فطرة محمودة لا مذمومة يبين ذلك فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس ولهذا نصب على المصدر الذي دل عليه الفعل الاول عند سيبويه وأصحابه فدل على ان إقامة الوجه للدين حنيفا هو فطرة الله التي فطر الناس عليها كما في نظائره مثل وقوله تعالى كتاب الله عليكم و سنة الله التي قد خلت فهو عندهم مصدر منصوب بفعل مضمر لازم إضماره دل عليه الفعل المتقدم كأنه قال كتب الله عليكم ذلك وسن الله ذلك لكم انتهي كلامه
وقد تكلمنا على الاطفال وأشبعنا الكلام فيهم في كتاب مفرد فمن رام كشفه فليطلبه ولكن لا يليق التطويل بما ليس نحن بصدده بأكثر من هذا فهذا تنبيه على الأطفال أنهم ولدوا على الفطرة وقد ذكرنا في الفطرة نحوا من عشرة أقوال في المصنف المشار إليه والله أعلم $ فصل في التأسي ببعض ما كان يفعله الصحابة والتابعون إذا نزلت بهم المصائب
فقد ثبت في صحيح البخاري عن أنس قال اشتكى ابن لابي طلحة قال فمات وأبوه أبو طلحة خارج فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئا وجعلت