تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضيع والله حي لا يموت ثم سكت حتى دفن فلما واروه في التراب وقف على قبره ليسمعهم فقال رحمك الله ياذر ما علينا بعدك من خصاصة وما بنا إلى أحد مع الله حاجة وما يسرني أن أكون المقدم قبلك ولولا هول المطلع لتمنيت ان أكون مكانك ثم رفع رأسه وقال اللهم قد وهبت حقي فيما بيني وبينه له اللهم فهب حقك فيما بينك وبينه له وساق نحوا من القصة الأولى فبقي القوم متعجبين مما جاء منهم ومما جاء منه من الرضا والتسليم

وعن الحسن البصري رحمه الله أن رجلا جزع على ولده وشكى ذلك إلى الحسن فقال له كان ابنك يغيب عنك قال نعم كانت غيبته أكثر من حضوره قال فأنزله غائبا فإنه لم يغب عنك غيبة خير لك فيها نفعا أعظم من هذه قال يا أبا سعيد هونت علي وجدي على ابني

وعن سلمة قال لما مات ابن عمر بن عبد العزيز كشف أبوه عن وجهه وقال رحمك الله يا بني فقد سررت بك يوم بشرت بك ولقد عمرت مسرورا بك وما أتت علي ساعة أنا فيها أسر من ساعتي هذه أما والله إن كنت لتدعو أباك إلى الجنة

وقال أبو الفرج بن الجوزي قال أبو الوفاء بن عقيل مات ولدي عقيل وكان قد تفقه وناظر وجمع أدبا حسنا فتعزيت بقصة عمرو بن عبدود الذي قتله علي بن أبي طالب فقالت أمه ترثيه % لو كان قاتل عمرو غير قاتله % مازلت أبكي عليه دائم الأبد % % لكن قاتله من لايقاد له % من كان يدعى ابوه بيضة البلد %

فأسلاها وعزاها جلالة القاتل فنظرت إلى أن قاتل ولدي الحكيم المالك فهان القتل والمقتول لجلالة القاتل وعظمه

تسلية أهل المصائب · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ٨١