تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب الثالث في تحريم الندب والنياحة وشق الثياب

الندب اسم للبكاء على الميت وتعداد محاسنه قاله الجوهري والاسم الندبة بالضم وقيل تعداد شمائل الميت فيقال واكريماه واجبلاه والهفاه والنوح قال القاضي عياض هو اجتماع النساء للبكاء على الميت متقابلات وذكر في المغني أنه تعداد محاسن الميت بلفظ النداء إلا أنه يكون بلفظ الواو وربما زيد فيه الألف والهاء مثل قولهم وارجلاه واجبلاه وانقطاع ظهراه ونحوه وقال غيره قال أهل اللغة النياحة اسم لاجتماع النساء للبكاء على الميت متقابلات كما ذكرالقاضي عياض والتناوح التقابل ثم استعمل في صفة بكائهن بصوت ورنة وندبة واعلم رحمك الله ان المطلوب في المصيبة السكون والصبر والرضاء بقضاء الله تعالى والحمد والاسترجاع والصدقة عن المصاب به والدعاء له وأما الندب والنياحة وشق الجيوب ولطم الخدود وقول المنكر كل هذا ينافي ما ذكر

وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على تحريم الندب والنياحة قال في رواية حنبل النياحة معصية وقال أصحاب الشافعي وغيرهم النوح حرام

وقال أبو عمر بن عبد البر أجمع العلماء على أن النياحة لا تجوز للرجال ولا للنساء

وقال أبو الخطاب رحمه الله في الهداية ويكره الندب والنياحة وخمش الوجوه وشق الجيوب والتحفي وهذا قول ضعيف مصادم لما ورد من السنة

تسلية أهل المصائب · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ٤٧