تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنطلقت معهم فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة ففاضت عيناه فقال له سعد بن عبادة ما هذا يا رسول الله قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء رواه البخاري ومسلم

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال شهدنا بنتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر قال فرأيت عيناه تدمعان قال فقال هل منكم من رجل لم يقارف الليلة فقال أبو طلحة أنا قال فأنزل في قبرها رواه البخاري

وعن أنس أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد لي غلام فسميته باسم أبي إبراهيم 000 فذكر الحديث ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان وفي لفظ فأخذه فوضعه في حجره وقال يا بني لا أملك لك من الله شيئا فقال عبد الرحمن بن عوف وأنس يا رسول الله أتبكي وتنهي عن البكاء فقال يا ابن عوف إنها رحمة ومن لا يرحم لا يرحم ثم أتبعهما بأخرى فقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون رواه البخاري ومسلم بدون زيادة الألفاظ وفيه دليل على البكاء قبل الموت

وعن أنس أيضا رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان ثم اخذها خالد بن الوليد من غير أمره ففتح له رواه البخاري وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال مهلا يا عمر ثم إياكن ونعيق الشيطان ثم قال إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله عز وجل ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن

تسلية أهل المصائب · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ٣٩