تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأمثل وقوله صلى الله عليه وسلم ما أشد مرارة الموت وقول أبي عبيدة اخنق خنقك فوعزتك انك تعلم أن قلبي يحبك

وقد روى الامام أحمد عن الوليد بن مسلم الاوزاعي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال ما أحب أن يهون على سكرات الموت أنه آخر ما يكفر عن المرء المسلم

وقال عبد الله بن الإمام أحمد حدثني معمر حدثني شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي قال كانوا يستحبون للمريض أن يجهد عند الموت وبإسناده عن ابن عباس قال آخر شدة يلقاها المؤمن عند الموت

كانت عائشة رضي الله عنها تقول مات فلان ولم يعالج قال الحافظ ابن ناصر يعني انه لم يعالج أنه لم يحصل له في مرضه وعند موته ما يكون كفارة لذنوبه

وعن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو في النزع فقل كيف تجدك قال أرجو الله واخاف ذنوبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرضى أو أمنه مما يخاف فمن خاف الله وحفظه في صحته حفظه في مرضه ومن راقب الله في خطر حرسه الله في حركاته وسكناته

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

وكما في قصة يونس عليه السلام لما تقدم له عمل صالح قال فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ولما لم يكن لفرعون عمل خير قط لم يجد وقت الشدة متعلقا فقيل له آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فمن ضيع الله في صحته فإنه يضيع في مرضه والله أعلم

تسلية أهل المصائب · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ٢٨