تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء

وفي مسلم أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله يا رب ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة فيقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله ما مر بي بؤس قط ولا رايت شدة قط

وفي مسلم ايضا من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق والناس كنفتيه فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه فقال ايكم يحب ان هذا له بدرهم فقالوا مانحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال تحبون أنه لكم قالوا والله لو كان حيا كان عيبا أنه اسك فكيف وهو ميت فقال والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم قوله كنفتيه أي من جانبيه والاسك الصغير الاذن

وعن شهر بن حوشب عن عبادة بن الصامت قال اراه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال ميزوا ما كان منها لله عز وجل وألقوا سائرها في النار رواه ابن أبي الدنيا

وروي ايضا عن عبادة بن العوام عن هشام أو عوف عن الحسن مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حب الدنيا رأس كل خطيئة

واعلم أنه من حب دنياه أضر بآخرته ومن أحب آخرته اضر بدنياه فآثروا ما يبقى على ما يفنى

وعن الحسن مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا رسول الله من خيرنا قال أزهدكم في الدنيا وارغبكم في الآخرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من زهد في الدنيا اسكن الله الحكمة قلبه وأطلق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه منها سالما مسلما إلى دار السلام رواه ابن أبي الدنيا

تسلية أهل المصائب · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ٢٤٢