& الباب الثامن والعشرون $ في ذكر الصراط ودرجات الناس في المرور عليه
أما الصراط فهو جسر منصوب على متن جهنم وهو أحد من السيف وأدق من الشعرة ثبتنا الله وإياكم على المرور عليه
وقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون تزلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون يا ابانا استفتح لنا الجنة فيقول وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم لست بصاحب ذلك اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله قال فيأتون إبراهيم فيقول إبراهيم عليه السلام لست بصاحب ذلك إنما كنت خليلا من وراء وراء اعمدوا إلى موسى كلمه الله تكليما فيأتون موسى فيقول لست بصاحب ذلك اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه فيقول عيسى لست بصاحب ذلك اذهبوا إلى محمد قال فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم ويؤذن له ويرسل الامانة والرحم فيقومان جنبي الصراط يمينا وشمالا فيمر أولكم كالبرق يمر ويرجع في طرفة عين ثم كمر الريح ثم كمر الطير وشد الرجال تجري بهم أعمالهم ونبيكم صلى الله عليه وسلم قائم على الصراط يقول رب سلم رب سلم حتى تعجز اعمال العباد وحتى يجىء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت به فمخدوش ناج ومكدوش في النار والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفا
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الصراط ومرور الناس عليه قال فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوش في نار جهنم