أحدها لانه حي كما قال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون الثاني لأن الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنة الثالث لأن الملائكة تشهده الرابع لقيامه بشهادة الحق حتى قتل الخامس لانه يشهد ما أعد الله له من الكرامة بالقتل السادس لانه شهد لله بالوجود والالهية بالفعل لما شهد غيره بالقول السابع لسقوطه بالارض وهي الشاهد له الثامن لانه شهد له بوجوب الجنة التاسع من أجل شاهده وهو دمه العاشر لانه شهد له بالايمان وحسن الخاتمة فهذه عشرة اقول من أماكن متفرقة جمعت إليك رخيصة الاثمان فهذه الاقوال في المخلص الذي قصد بجهاده وجه الله تعالى والدار الاخرة فإنه سبحانه وتعالى إذا علم قصد العبد واخلاصه أعانه واغاثه قال تعالى إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا وقد ذكر أبو الفرج بن الجوزي في جزء الثبات عند الممات في هذا المعني عن علي بن الموفق قال سمعت حاتم الاصم يقول لقينا الترك وكان بيننا جولة فرماني تركي بسهم فقلبني عن فرسي فنزل عن دابته فقعد على صدري وأخذ بلحيتي وأخرج من خفه سكينا ليذبحني فوحق سيدي ما كان قلبي عنده ولا عند سكينة إنما كان قلبي عند سيدي انظر ماذا ينزل به القضاء منه فقلت سيدي قضيت على أن يذبحنى هذا فعلى الرأس والعين إنما أنا لك وملكك فبينما أنا كذلك وهو قاعد على صدري إذ رماه بعض المسلمين بسهم
تسلية أهل المصائب · الصفحة ٢٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تسلية أهل المصائبص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي