وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشهداء خمس المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله قال العلامة إسماعيل التيمي الاصبهاني مفسرا لهذا الحديث قال المطعون الذي اصابه الطاعون والمبطون الذي اصابه علة البطن انتهى
وقال غيره من العلماء للناس في تفسير علة البطن ثلاثة اقوال أحدها أنه الذي يموت بالاستسقاء والثاني الذي يموت بالمغص الشديد وهو الذي يسمونه القولنج وهو مرض معروف والثالث الذي يموت بالاسهال انتهى كلامه قلت والقول الثالث هو الراجح عند أكثر أهل العلم وبعضهم لم يحك غيره ويحتمل والله أعلم أن الشهادة تعم الثلاثة اصناف المذكوره وهو ابلغ في الكرم وسعة الفضل والله أعلم ومما يؤيد هذا الاحتمال ما روى ابن حبان في صحيحه من حديث سليمان بن مراد وخالد بن عرفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتله بطنه لم يعذب في قبره
وعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد رواه البخاري وروى أبو داود والترمذي والنسائي واللفظ له من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد
وروى النسائي مفردا من حديث سويد بن مقرن رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عيه وسلم من قتل دون مظلمته فهو شهيد
وروى الامام أحمد من حديث ابن لهيعة عن خالد بن أبي زيد عن سعيد بن أبي هلال عن إبراهيم بن عبد الله بن رفاعة أن أبا محمد اخبره وكان من أصحاب ابن مسعود حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ذكر عنده الشهداء قال إن أكثر شهداء أمتي أصحاب الفرش ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته
وروينا في خبر ابن عرفة مرفوعا الموت كفارة لكل مسلم