تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف الحديث والجنود المجندة لا تكون إلا مخلوقة وقال بعضهم الارواح من أمر الله أخفى الله حقيقتها وعلمها عن الخلق واحتجت بقوله قل الروح من أمر ربي وقال بعضهم الارواح نور من نور الله تعالى وحياة من حياته واحتجت بقوله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق خلقه في ظلمة والقى عليهم من نوره انتهى كلامه

وقال محمد بن نصر المروزي تاول صنف من الزنادقة ومن الروافض في روح آدم ما تأولته النصارى في روح عيسى وما تاوله قوم من أن الروح انفصل من ذات الله فصار في المؤمن فقال صنف من الزنادقة وصنف من الروافض إن روح آدم غير مخلوق وتأولوا قوله تعالى ونفخت فيه من روحي وقوله ثم سواه ونفخ فيه من روحه ثم قال بعد كلام طويل ولا خلاف بين المسلمين أن الأرواح التي في آدم وبنيه وعيسى ومن سواه من بني آدم كلها مخلوقة لله خلقها وأنشأها وكونها واخترعها انتهى كلامه

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية روح الادمي مخلوقة مبدعة باتفاق سلف الامة وأئمتها وسائر أهل السنة وقد حكى إجماع العلماء على أنها مخلوقة غير واحد من أئمة المسلمين مثل محمد بن نصر المروزي وأبو محمد بن قتيبة وغيرهما وذكر كلاما طويلا وبحثا كثيرا يطول ذكره والله أعلم $ فصل مهم نافع

من استدل بإضافة الروح إلى الله تعالى بقوله ونفخت فيه من روحي فينبغي أن يعلم أن المضاف إلى الله سبحانه وتعالى نوعان أحدهما صفات لا تقوم بأنفسها كالعلم والقدره والكلام والسمع والبصر فهذه إضافة صفة إلى موصوفها صفات له غير مخلوقة وكذلك وجهه ويده سبحانه وتعالى

تسلية أهل المصائب · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ٢١٨