تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضائه وصبره بما ابتلاه الله تعالى به والله تعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه ويحب من يشكو ما به إليه

قيل لبعضهم كيف تشتكي إلى من لا تخفى عليه خافيه في الأرض ولا في السماء فقال % قالوا أتشكو إليه % ما ليس يخفى عليه % % فقلت ربي يرضى % ذل العبيد لديه %

وذكر ابن أبي الدنيا علي بن الحسن قال قال رجل لامتحنن أهل البلاء قال فدخلت على رجل بطرسوس وقد أكلت الاكلة أطرافه فقلت له كيف أصبحت قال أصبحت والله وكل عرق وكل عضو يألم على حدته من الوجع وان ذلك لبعين الله أحبه إلي أحبه إلى الله عز وجل وددت إن ربي قطع مني الاعضاء التي اكتسبت بها الاثم وانه لم يبق مني إلا لساني يكون له ذاكرا قال فقال له رجل متى بدأت هذه العلة قال أما كفاك الخلق كلهم عبيد الله وعياله فإذا نزلت بالعباد علة فالشكوى إلى الله ليس يشكى الله إلى العباد

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٧٠