تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه امر يسؤه قال الحمد لله على كل حال وقد تقدم في مسند الامام أحمد من حديث أبي موسى الاشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قبض الله ولد العبد يقول الله لملائكته اقبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول ماذا قال فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله عز وجل ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد

ومحمد نبينا صلى الله عليه وسلم هو صاحب لواء الحمد وأمته هم الحمادون الذين يحمدون الله على السراء والضراء والرضاء والحمد على الرضاء له مشهدان أحدهما علم العبد بأن الله سبحانه مستوجب لذلك مستحق له لنفسه احسن كل شيء خلقه واتقن كل شيء وهو العليم الحكيم ( الثاني ) ان يعلم ان اختيار الله لعبده المؤمن خير من اختياره لنفسه كما روى مسلم في صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا وليس ذلك إلا للمؤمن إن اصابته سراء شكره فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له فأخبر صلى الله عليه وسلم ان كل قضاء يقضيه الله للمؤمن الذي يصبر على البلاء ويشكر على الرخاء فهو خير له كما قال تعالى إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور فمن لا يصبر على البلاء ولا يشكر على الرخاء فلا يلزم أن يكون القضاء خيرا له ولهذا أجيب من أورد على هذا بما يقضي على المؤمن من المعاصي بجوابين أحدهما أن هذا إنما يتناول ما اصاب العبد لا ما يفعله كما في قوله تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وكقوله تعالى أيضا وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون أي بالسراء والضراء ( الثاني ) أن هذا في حق المؤمن الصابر

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٥٩