تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما قبل الشروع في العبادات بتصحيح النية والإخلاص وعقد العزم على توفيه المأمور به وتجنب دواعي الرياء والسمعة

والحالة الثانية الصبر حال العمل فيلازم الصبر عند دواعي التقصير في والتفريط ويلازم على استصحاب ذكر النية وحضور القلب بين يدي المعبود وهو محتاج إلى الصبر في توفيه اركانها وشروطها وواجباتها وسننها

والحالة الثالثة الصبر بعد الفراغ من العمل فيحذر من الاتيان بما يبطله كما قال تعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى فالصبر على محافظتها بعد الفراغ أنفع ما للعبد هذا معنى ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية

وقال العلامة ابن القيم وكل ما يلقى العبد في هذه الدار لا يخلو من نوعين

أحدهما موافق هواه ومراده

والثاني يخالفه وهو محتاج إلى الصبر في كل منهما

أما النوع الموافق لغرضه فكالصحة والسلامة والجاه والمال وأنواع الملاذ المباحة وهو أحوج شيء إلى الصبر فيها من وجوه أحدها أن لا يركن إليها ولا يغتر بهاولا يحمله عليه البطر والاشر والفرح المذموم الذي لا يحب الله أهله

الثاني أن لاينهمك في نيلها ولا يبالغ في استقصائها فإنها تنقلب إلى أضدادها فمن يبالغ في الأكل والشرب والجماع انقلب ذلك ضده وحرم الأكل والشرب والجماع

الثالث أن يصبر على أداء حق الله فيها ولا يضعه فيسلبها

الرابع أن يصبر عن صرفها في الحرام فلا يمكن نفسه من كل ما تريده منها فإنها توقعه في الحرام فإذا احترز أوقعته في المكروه ولا يصبر على السراء إلا الصديقون

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٤٤