تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل رواه منجويه في تفسيره

وروى مالك بن أنس في الموطأ من حديث عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فقال انظرا ماذا يقول لعواده فإن هو إذا جاؤوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله وهو اعلم فيقول لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن أبدله لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وأن أكفر عنه سيئاته

| فصل

في كلام السلف في الصبر

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الصبر ثلاثة صبر على المصيبة وصبر على الطاعة وصبر عن المعصية فمن صبر على المعصية حتى يردها بحسن عزائها كتب له ثلاثمائة درجة ومن صبر على الطاعة كتبت له ستمائة درجة ومن صبر عن المعصية كتبت له تسعمائة درجة

وقال ميمون بن مهران الصبر صبران فالصبر على المصيبة حسن وأفضل منه الصبر عن المعصية

وقال الجنيد وقد سئل عن الصبر فقال هو تجرع المرارة من غير تعبس

وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ثم قال صبروا على ما أمروا به وصبروا عما نهوا عنه انتهى كلامه فكأنه رحمه الله جعل الصبر عن المعصية داخلا قسم المأمور به

قال الإمام أحمد حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن أبي السفر قال مرض أبو بكر فعادوه فقالوا الا ندعو لك الطبيب فقال قد رآني الطبيب

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٤٠