تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لك في الدنيا سرورا

وعن ابن جريج قال من لم يتعز عند مصيبته بالاجر والاحتساب سلا كما تسلو البهائم

قال بعض السلف وقد عزى مصابا إن صبرت فهي مصيبة واحدة وإن لم تصبر فهما مصيبتان

وذكر ابن أبي الدنيا بإسناده عن ميمون بن مهران قال عزى رجل عمر ابن عبد العزيز رحمة الله عليه على ابنه عبد الملك فقال عمر الأمر الذي نزل بعبد الملك أمر كنا نعرفه فلما وقع لم ننكره

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده قال مات ابن رجل فحضره عمر بن عبد العزيز فكان الرجل حسن العزاء فقال رجل من القوم هذا والله الرضا فقال عمر بن عبد العزيز أو الصبر قال سليمان الصبر دون الرضا الرضا ان يكون الرجل قبل نزول المصيبة راض بأي ذلك كان والصبر أن يكون بعد نزول المصيبة فيصبر

وذكر الحافظ ابن عساكر قال إبراهيم بن خالد كتب محمد بن إدريس الشافعي إلى رجل من إخوانه من قريش يعزيه بابن أصيب به اعلم يا أخي أن كل مصيبة لا يجبر صاحبها ثوابها فهي المصيبة العظمى فكيف رضيت يا أخي بابنك فتنة ولم ترض به نعمة وكيف رضيت به مفارقا ولم ترض به خالدا وكيف رضيته على التعريض من الفساد ولم ترض به على اليقين من الصلاح بل كيف لك بمقت منعم ولم تعرف له نعمة يريك ما تحب ويرى منك ما يكره ارجع إلى الله عز وجل وتعز برسول الله صلى الله عليه وسلم وتمسك بدينك والسلام

وذكر أيضا بإسناده قال كتب رجل إلى أخ له يعزيه بابنه أما بعد فإن الله تعالى وهب لك موهبة جعل عليك رزقه ومؤنته وأن تخشى فتنته فاشتد لذلك فرحك فلما قبض موهبته وكفاك مؤنته اشتد لذلك حزنك أقسم بالله إن كنت تقيأ لهنئت على ما عزيت عليه ولعزيت على ما هنئت عليه فاذا أتاك

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٢٩