تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه قال رضينا عن الله قضاه وسلمنا له أمره إنا لله وإنا اليه راجعون

قال سعيد بن منصور في سننه حدثنا يوسف بن عطيه الصفار قال جلست إلى عطاء بن أبي ميمونة وهو يعزي رجلا فقال حدثنا أنس بن مالك أن رجلا كان يجيء بصبي له معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الغلام مات فاحتبس أبوه عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا مات صبيه الذي رأيت معه فقال افلا آذنتموني فقوموا إلى اخينا تعزيه فلما دخل عليه إذا الرجل حزين وبه كآبه فعزاه فقال يا رسول الله كنت أرجوه لكبر سني وضعفي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما يسرك أن يكون يوم القيامة بإزائك يقال له ادخل الجنة فيقول رب وابواي ولا يزال يشفع حتى يشفعه الله عز وجل فيكم ويدخلكم جميعا الجنة

| فصل

فيما نقل إلينا من الفاظ التعزية عن السلف والخلف

فقد روى الطبراني في كتاب الدعاء بإسناده ععن محمود بن لبيد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه مات ابن له فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزيه بابنه فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ( أما بعد ) فأعظم الله لك الاجر وإلهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر فإن انفسنا واموالنا وأهلينا وأولادنا من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة متعك الله به في غبطة وسرور وقبضه منك بأجر كثير الصلاة والرحمة والهدى إن احتسبته بالصبر ولا يحبط جزعك أجرك فتندم على ما فاتك من ثواب مصيبتك فإنك لو اطلعت على ثواب مصيبتك لعرفت أن المصيبة قد قصرت عن الثواب وهذه الزياده في بعض طرقه ثم قال وما هو نازل بك فكأن قد والسلام ورواه الحاكم في المستدرك وقال غريب حسن ورواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب الادعية وعنده فليذهب اسفك ما هو نازل بك ولفظ الحاكم فإن أنفسنا واموالنا وأهلينا

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٢٤