الحكمة في العيادة منتفية في التعزيه وهو رجاء إسلامه والله تعالى أعلم والرواية الثانية لا يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبدؤوهم بالسلام قال يجوز تعزيتهم عن مسلم يقال له أحسن الله عزاءك وغفر لميتك وعن كافر أخلف الله عليك ولا نقص عددك ويقصد زيادة عددهم لتكثر جزيتهم وقال أبو عبد الله بن بطة لا باس ان يقول في تعزية الكافر أعطاك الله على مصيبتك افضل ما أعطي أحد من أهل ملتك وقد روى أبو عبد الله المرزباني بإسناده عن الحسن نحوا مما قال ابن بطه ولكن لفظه جزاك الله على مصيبتك بأعظم مما جازى به أحدا من أهل ملتك وروى أبو موسى المديني بإسناده عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعوتم لاحد من اليهود أو النصارى فقولوا اكثر الله مالك وولدك
فصل
ولم يرد في التعزيه شيء محدود إلا أنه يروى ان النبي صلى الله عليه وسلم عزى رجلا فقال رحمك الله وآجرك رواه الامام أحمد وعزى أحمد أبا طالب فوقف على باب المسجد فقال أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزيه سمعوا قائلا يقول إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجو فإن المصاب من حرم الثواب رواه الشافعي في مسنده
وروى الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد من حديث انس بن مالك رضي الله عنه قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدق به اصحابه فبكوا حوله واجتمعوا فدخل رجل اشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم فبكى ثم التفت إلى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن في الله عزاء من كل مصيبة