تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب الثاني عشر $ في الذبح عند القبور وكراهه صنع الطعام من أهل المصيبة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عقر في الإسلام رواه الإمام أحمد في حديث طويل هذا منه وأبو داود وروى الترمذي نحوه وقال حديث حسن صحيح غريب ورواه ابن حبان البستي وفي رواية عبد الرزاق كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شئيا أما العقر عند القبور هو الذبح عندها وهذا الفعل عندها فإنه من فعل الجاهلية وهو فعل محرم على هذه الامة

وقوله عليه الصلاة والسلام لا عقر في الإسلام قال الخطابي هو ما كان عليه أهل الجاهلية من عقر الإبل على قبور الموتى كانوا إذا مات الشريف الجواد عقروا عند قبره وكانوا يقولون إن صاحب القبر كان يعقرها للاضياف يقريهم أيام حياته فيكافأ عليه بمثل صنيعه انتهى كلامه وقال قوم كانوا يعقرون الابل عند القبور لتطعمها السباع والطير عند قبر الميت فيدعى مطعما حيا وميتا وقيل بل كان مذهبهم أن صدى الميت يصيب من ذلك الطعام فجاء الاسلام فمحا ذلك كله

وأما هذه البدعة الخبيثة فهي موجود قريب منها في غالب قرى البر وهو أن الشخص اذا توفي في بلده فان اهل القرى التي حوله يأتون لاجل العزاء فيذبحون لهم من مال الميت المنتقل إلى ورثته من أيتام صغار وغيرهما بل قد يذبحون البقرة أو نحوها من بهيمة الانعام لا يكون للايتام غيرها على ما شاهدته وبلغني فنسأل الله ان يقيض لهذه البدعة من ولاة أمور المسلمين من يبطلها

حدثنا ابن هاشم ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١١١