تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هريرة بالاية في تمام الحديث وبحديث عياض بن حماد المجاشعي مرفوعا يقول خلقت عبادي حنفاء وفي بعض ألفاظه حنفاء مسلمين ويؤيد هذا ما في الصحيحين خمس من الفطره وفي صحيح مسلم عشر من الفطره ورواه الامام أحمد وابو داود من حديث عمار بن ياسر خمس من سنن الاسلام وفي لفظ عشر من سنن الاسلام

الثاني ان المراد بالفطره البداءة التي بدأهم الله عليها من أنه ابتدأهم للحياة والموت والسعادة والشقاوه وقد تقدم حكاية هذا القول وأنه حكاه أبو عمر ابن عبد البر

الثالث ليس المراد بالفطره عموم الناس إنما المراد بقوله فطر الناس المؤمنون إذ لو فطر الجميع على الاسلام لما كفر أحد وقد ثبت أنه خلق أقواما للنار كقوله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس الاية

الرابع أن المراد بالفطره الخلقة التي خلق عليها المولود في المعرفة بربه فكأنه قال كل مولود يولد على خلقه يعرف بها ربه إذا بلغ مبلغ المعرفة يريد خلقة مخالفة لخلقة البهائم واحتج من قال بهذا القول بقوله تعالى وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون وقد تقدم ان بسط هذا الكلام له موضع آخر وأنه في كتاب مفرد على الكلام في أطفال المشركين

والمقصود ان الولدان يتوفون على ما فطرهم الله عليه من التوحيد والاسلام فهم من سعداء الاخرة الذين استحقوا دخول الجنة بلا عمل عملوه ولا خير قدموه بل برحمة الله عليهم ولطفه بهم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

تسلية أهل المصائب · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تسلية أهل المصائبص ١٠١