تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفتوه بالتحريم كان الكسب حراما عليه أن يتحلل منه، والعهدة في ذلك على العالم المفتي (1).

2 - عقد الربا: وهو حرام باتفاق العلماء، ومن كبائر الذنوب التي توعد الله فاعلها بالحرب، فقال عز شأنه: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) (2) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) (3)

وفي الحديث عن جابر رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء" (4).

وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الورِق بالذهب رباً إلا هاءَ وهاءَ، والبُر بالبُر رباً هاءَ هاءَ، والشعير بالشعير رباً إلا هاءَ وهاءَ، والتمر بالتمر رباً هاءَ وهاءَ" (5).

ولسنا هنا بصدد بيان الأحكام الربوية التفصيلية، وإنما يكفي أن نعلم من خلال ما ذكرنا من آي القرآن، والسنة، وإجماع العلماء أن المال الذي يحصله المرابي حرام -علم بذلك أو جهل- وعليه أن يتحلل منه ويتخلص من إثمه.

ويدخل فيه ما يحصله الشخص من فوائد ربوية على ماله سواء بسبب إقراضها لأشخاص أو إيداعها في البنوك الربوية. كل ذلك حرام باتفاق أهل العلم، ولا تدخل هذه الفوائد في ملكيته، وإنما الواجب عليه أن يتحلل منها بما يحقق المصلحة ويبرئ الذمة كما سنوضح ذلك إن شاء الله تعالى.

المطلب الثاني: تملك المال بالرشوة، والميسر

أولاً الرشوة

الرشوة في اللغة: بتثليث الراء، الجَعْل الذي يعطى لقضاء مصلحة، وجمعها: رِشا،

(1) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 4/ 234، الميسر في أصول الفقه للدكتور إبراهيم محمد سلقيني ص399.

(2) البقرة: 275.

(3) البقرة:278 - 279.

(4) رواه مسلم في المساقاة (باب: لعن آكل الربا برقم4069).

(5) رواه البخاري في البيوع باب: ما يذكر في بيع الطعام والحكرة برقم (2027)، ومسلم في المساقاة باب: الربا برقم (4035).

المال الحرام تملكه، وإنفاقه، والتحلل منه · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المال الحرام تملكه، وإنفاقه، والتحلل منهص ١٣