تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي عهد الخليفة ابي بكر الصديق رضي الله عنه . كتب الى خالد بن الوليد ، يأمره ان يسير الى العراق ، فمضى خالد يريد العراق ، حتى نزل بقريات من السواد (1) ، يقال لها بانقيا وباروسما ، وليسْ ، فصالحه اهلها ، وكان الذي صالحة عليها ( ابن صلوبا ) ، وذلك في سنة اثني عشر ، فقبل منهم خالد الجزية ، وكتب لهم كتاباً فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من خالد بن الوليد لابن صلوبا السوادتي – ومنزله بشاطىء الفرات – انك آمن بامان الله – اذ حقن دمه باعطاء الجزية - ولك ذمة الله ، وذمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وذمة المسلمين على ذلك ... .) (2) .

وعاهد ايضاً خالد بن الوليد مناطق اخرى في العراق ، وفارس ، اعطاهم فيها العهد ، والامان ، مقابل الجزية ، وصيانة العهد .

وفي عهد عمر رضي الله عنه ، بعد ان استولى المسلمون على نهاوند ، وساروا الى الاهواز وفتحوها ، سنة 22هـ ، ثم فتحوا قم ، وقاشان ، ثم وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عبد الله ابن بديل الى اصبهان ، ففتحها صلحاً ... وقد اشترط شروط الصلح ، التي تعهد فيها اهالي هذه البلاد ان يؤدوا الجزية ، للمسلمين ، كفاء تأمينهم على انفسهم واموالهم ، واطلاق الحرية الدينية لهم ، وبأن يجازي من يقوم من اهلها بمساعدة المسلمين ، كما تضمن هذا الصلح ان يلتزم المسلمون المحافظة على هذه الشروط كلما ادى اهل جرجيان الجزية واقروا المسلمين ولم ينقضوا ذلك العهد . (3)

(1) السواد : ما حوالي الكوفة من القرى والرساتيق

(2) تاريخ الطبري ص307 (2/307)

(3) تاريخ الاسلام .د حسن ابراهيم ج1 ص220 (1/220)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٢٥