اما موقف المسلمين منها : فيجب على كل مسلم ان يرفضها اولاً ، ولا يلتزم بشيء من نصوصها ، ومواثيقها ولا يساعد في ذلك ، لا في تطبيع ، ولا في معاونة ، ولا في أي ما يشعر بذلك . ويبقى حكم من نفذ هذه المعاهدات ، الخيانة لله ولرسوله ولامة الإسلام ، وسيأتي اليوم الذي تدوسهم الأمة بنعالها كما داست غيرهم ، ممن حاربوا الله ورسوله في تاريخ المسلمين الطويل . اما حكمهم في حال قيام دولة الخلافة فهو القصاص ، بسبب الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين ، وهذا حكمه ( القتل ) حتى ولو تعلقوا باستار الكعبة . قال تعالى : ( انّما جَزاءُ الذين يُحاربونَ الله ورسولَه ويسعوْنَ في الأرضِ فساداً ان يقتّلوا او يُصلّبوا او تُقطّع أيديهِمْ وأرجلُهم من خلافٍ ، او يُنْفَوْا من الأرضِ ذلك لهم خزْيٌ في الدنيا ، ولهم في الاخرةِ عذاب عظيم ) (1)
الباب الرابع
تنفيذ المعاهدات
الفصل الأول : المرجعية في تفسير المعاهدة .
المبحث الأول : المرجعية قبل التنفيذ .
المبحث الثاني : المرجعية اثناء التنفيذ .
المبحث الثالث : التحكيم عند الخلاف .
الفصل الاول : المرجعية في تفسير المعاهدات
المبحث الاول : المرجعية قبل التنفيذ :
الأصل في المعاهدة انها اتفاق مفهوم من قبل الطرفين ، وعباراتها واضحة لا يلتبسها الغموض ، ولا اللبس ، وصريحة كذلك دون أي خفاء في جزئية تحتاج الى تفسير او بيان .
وهذا الأمر ، حتى لا تفسر المعاهدة تفسيراً خاطئاً ، او بعيداً عن المراد ، او تفسيراً يتمشى مع رغبات طرف ، دون الطرف الأخر .
ولو أخذنا مثلاً على عدم الوضوح من باب الذكر فقط – وليس من باب النقض ، هناك بند في احد اتفاقات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وهو فرع من قرار 242 الصادر عن مجلس الامن يقول هذا البند : ( الانسحاب من أراض احتلت سنة 1967 ).
(1) المائدة (33)