تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل البداية أقول : ان العلاقة بين الكفار والمسلمين ابتداءً هي ( علاقة حرب لا سلم ، ولا صلح ) ، وموضوع الصلح هو موضوع طارئ وليس أصيلاً ، وقد ذكرنا ذلك عند حديثنا عن موضوع الجهاد (1) .

اولاً : واقع معاهدات الصلح مع اليهود :

اليهود هم اشد الناس عداوة للذين آمنوا قال تعالى : ( لتجدَنّ اشدّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ... ) (2) والذين أشركوا هم النصارى . وقدم الأكثر عداوة وهم اليهود .

فلا تجمعنا معهم علاقة مودة ولا قربى : ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادّون منْ حادّ الله ورسوله ... .) (3) ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ، اليهود اليوم مغتصبون لاولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وهذا معناه ان تقوم معه علاقة الحرب والجهاد حتى يتم إنقاذ بيت المقدس ، والمسجد الأقصى المبارك ، من دنسهم ، ورجسهم ، وظلمهم .

أما الشيء الثالث : فان اليهود مغتصبون ، ومحاربون ويسعون في الأرض فسادا ، وهذه صفة من صفاتهم ، حيث اخبر تعالى عنها فقال : ( ويسعون في الارض فساداً ... ) (4)

والحقيقة ان الحديث عن اليهود ، وعن شرورهم يحتاج الى بحث بحدّ ذاته ، ولا يوفيه حقه . كيف لا وهم الذين تعاونوا مع الإنجليز ( بريطانيا ) قبل الحرب العالمية الاولى لهدم كيان الامة ( دولة الخلافة ) ، وهذا بارز في معظم الشخصيات ، التي برزت آنذاك ، وكانت من اليهود ، ونخص بالذكر ( مصطفى كمال اتاتورك ) . وما زال اليهود يعملون للحيلولة دون عودة نور الله الى الارض ، بكل ما اوتوا من قوة .

واقع معاهدات الصلح مع اليهود :

اول معاهدات الصلح مع اليهود كانت في سنة 1978 م في حكم السادات ، حاكم مصر يومها ، فكانت مصر مفتاح الشر الذي فتح الباب للنفوس المريضة ، لتلج في هذا الباب .

(1) انظر صفحة (77) من البحث

(2) المائدة (82)

(3) المجادلة (22)

(4) المائدة (64)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ١٠١