تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء منه أيضا على «فعل يفعل، وذلك قليل نحو:

فضل يفضل، ونعم ينعم فى بعض اللغات؛ وذلك أنهم يقولون: فضل وفضل، فاستغنوا بمستقبل فضل عن مستقبل فضل.

وقد زعم «يعقوب»: أن من العرب من يقول: فضل يفضل، مثل: حذر يحذر.

قال: وزعم بعض النحويين أن من العرب من يقول: حضر القاضى فلان ثم يقولون: يحضر (١)، وأنشد الفراء:

٢ - مامن جفانا إذا حاجاتنا حضرت ... كمن لنا عنده التّكريم واللّطف (٢)

وقد جاء من المعتل مثله، قالوا: متّ تموت، ودمت تدوم مكسور العين فى الماضى، ومضموم فى المستقبل، والأجود مت تموت ودمت تدوم بالضم.

وقد روى عن العرب أيضا: يمات، ويدام.

وقد جاء أقل من هذا، وأكثره شذوذا فى قولهم: كدت تكاد، والأعم كدت تكاد.

وأما المعتل فقد يجئ منه كثير على «فعل يفعل» نحو: ورم يرم، وولى يلى، وما أشبه ذلك (٣)

(١) إصلاح المنطق لابن السكيت ٢٣٧.

(٢) البيت لجرير، ورواية الديوان ١ - ١٧٤ «ما من جفانا إذا حاجتنا نزلت» وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه. وانظر اللسان/ حضر.

(٣) من ذلك: «ورث يرث، ووثق يثق، وومق يمق، وورع يرع بكسر العين -، ووفق أمره يفق، وورى الزند يرى، ووسع يسع، ووطئ يطأ، وكان الأصل يوسع، ويوطئ - بكسر العين - فطرحت الواو لمجيئها بين ياء وكسرة، ثم فتحوا عين الفعل لمجئ حرف الحلق بعدها. «أفعال ابن القوطية ٣». وانظر فى أبواب الماضى الثلاثى ومستقبله المخصص ١٤ - ١٢٤ وما بعدها، والمزهر ٢ - ٤٢.

الأفعال - سعيد المعافري · الجزء ١ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأفعال - سعيد المعافريج ١ · ص ٦١