تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من أسقطت جنينها وقد نفخ فيه الروح

السؤال

فضيلة الشيخ! هذه والدتي في قلق حيث حملت في الشهر السادس وكانت مريضة بسبب حمل الجنين، ودخلت المستشفى وأخرجوها وقالوا: إن كان مريضًا سينزل، فذهبت إلى إحدى النساء فكوتها؛ لأن من حولها من النساء قالت: اكتوي، فإذا كان الجنين مريضًا نزل، وإن كان سليمًا سيرتفع، ثم شربت نشا المحلبية فسقط الجنين فصاح حوالي خمس دقائق فمات، ووالدتي في حيرة، وقد كانت مريضة جدًا حتى نزل الجنين، فهل عليها حرج؟ وهل عليها إثم في ذلك؟

الجواب

عليها حرج، ثم حرج، ثم حرج، وإثم، ثم إثم، ثم إثم؛ لأن الجنين إذا بلغ أربعة أشهر لا يمكن تنزيله إطلاقًا حتى لو أن أمه هلكت فليكن؛ لأن الإنسان كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ: (يجمع الخلق في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك) هذه أربعة أشهر (ثم يبعث إليه ملك فينفخ فيه الروح) وإذا نفخ فيه الروح لا يمكن تنزيله إطلاقًا؛ لأنه لو نُزِّل لكان هذا يعني قتل نفس بغير حق، فإذا قال أحد: لو بقي في بطن أمه لهلكت وإذا هلكت يهلك.

فالجواب: أولًا: لو هلكت الأم قد لا يهلك الجنين إذا كان عندها من يعمل العملية مباشرة ويخرج الولد، فقد يسلم، فموته ليس محققًا.

ثانيًا: إذا قدر أن الأم ماتت فهل ماتت بفعلنا؟ لا.

هذا من الله عز وجل، لكن لو نزلنا الجنين ومات فقد مات بفعلنا وهذا لا يجوز.

على هذه المرأة الآن أن تصوم شهرين متتابعين، أما مسألة الدية فهذا بينها وبين وارث الجنين ولا نتكلم فيها، ولكن عليها الكفارة أن تصوم شهرين متتابعين، فإن قالت: إنها لا تقدر، فلا شيء عليها؛ لأن الله تعالى لم يذكر بدلًا عن صيام الشهرين في القتل، فإذا عجزت عن الواجب سقط عنها.

اللقاء الشهري · الجزء ٧٤ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٧٤ · ص ١٤