تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمع بين أفضلية العمل بين الصحابة والناس آخر الزمان

السؤال

فضيلة الشيخ! كيف نجمع بين قوله ﷺ: (في آخر الزمان عند كثرة الفتن يكون عمل الرجل مثل عمل خمسين من الصحابة) وحديث: (لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)؟

الجواب

يجب أن نعلم أن الفضل نوعان: الأول: فضل مطلق وهذا لا يمكن أن يباري أحد الصحابة فيه.

الثاني: فضل مقيد، فهذا قد يكون الإنسان فيه أفضل من الآخرين، وإن كان دونهم في الفضيلة، في أيام الصبر الذي يكون فيه الإنسان غريبًا لا يجد من يساعده ولا من يعينه، بل ربما يجد من يستهزئ به ويسخر منه ويضيق عليه ويؤذيه، فمن أجل هذه المعاناة ضوعف له الأجر، أما الفضل المطلق فهو للصحابة رضي الله عنهم، نظير ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد يخص بعض الصحابة بشيء وغيره من الصحابة أفضل منه، لما قال في خيبر: (لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) دعا علي بن أبي طالب، فقيل له: إنه يشتكي عينيه، فجيء به فبصق ﷺ في عينيه فبرأ كأن لم يكن به وجع، ثم أعطاه الراية، ومن المعلوم أن محبة الله ورسوله بالنسبة لـ أبي بكر أشد من علي رضي الله عنه، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل: (أي الرجال أحب إليك؟ قال: أبو بكر) فهذه ينبغي لطالب العلم أن يتفطن لها.

اللقاء الشهري · الجزء ٧٠ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٧٠ · ص ٣٣