السنة في الدعاء للميت بعد الدفن
السؤال
فضيلة الشيخ! شاركت في تشييع جنازة في إحدى مدن القصيم، وبعد الدفن ورش الماء وقف المشيعون للدعاء على الميت ولكنهم أطالوا الوقوف جدًا وقالوا: هذه هي السنة، حيث ورد أن الوقوف ما يعدل ذبح جزور وتقسيم لحمه، فما صحة ذلك؟ ومتى يكون الوقوف؟ وما هي الأدعية الواردة؟ ومن لم يقف إلا قصيرًا ثم ينصرف هل ينال الأجر الموعود به؟
الجواب
إذا فرغ الناس من دفن الميت فقد كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: (استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل)، ولم يكن يدعو بهم دعاءً جماعيًا بل كل إنسان يدعو لوحده، ولم يكن يطيل الوقوف، ومن عادة النبي ﷺ أنه إذا دعا دعا ثلاثًا، وعليه فيكفي أن تقف وتقول: اللهم اغفر له، اللهم اغفر له، اللهم اغفر له اللهم ثبته، اللهم ثبته.
اللهم ثبته، وتنصرف، وأما الجلوس أو الوقوف بقدر ما تنحر الجزور ويقسم لحمها فهذا قاله عمرو بن العاص رضي الله عنه وأوصى به، ولكن هذا ليس من الهدي العام للنبي ﷺ ولا للصحابة، فهو أوصى به اجتهادًا منه رضي الله عنه، وقال: [حتى أراجع رسل ربي] أي: الملائكة الذين يسألونه.
والذي أرى: أن يؤخذ بما كان يفعله النبي ﷺ، ويقال: وصية عمرو بن العاص رضي الله عنه اجتهاد منه، والسنة قائمة بعدم ذلك.