تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم التبرع بأعضاء الميت

السؤال

فضيلة الشيخ! توفي لي أحد الأقارب، فهل يشرع لي التبرع بأحد أعضائه؟ وإذا كان ذلك مشروعًا، فهل الأفضل التبرع أم عدمه؟ جزيتم خيرًا.

الجواب

ما أظن أحدًا يفعل هذا، إذا مات الميت فهو محترم كالحي تمامًا، لقول النبي ﷺ: (كسر عظم الميت ككسره حيًا) وقد ذكر فقهاء مذهب الإمام أحمد رحمه الله: أنه لا يجوز أن يقطع شيء من الميت ولو أوصى به الميت، حتى لو قال الميت مثلًا: إذا مت فخذوا الكلية أو القلب أو العين، أو ما أشبه ذلك، فإنه لا يجوز أن تنفذ وصيته.

وكذلك الحي لا يجوز أن يتبرع بشيء من أعضائه، ولا لأمه وأبيه، فلو فرضنا أن الأم فيها فشل كلوي، وقرر الأطباء أنه لا بد من أن يتبرع ابن لها بإحدى كليتيه، فلا يحل له أن يفعل؛ لأن الكلية إذا أخذت من شخص فإنه تبقى له واحدة، وهذه الواحدة لو مرضت فربما يؤدي إلى هلاكه، لأنه قد أخذ إحدى الكليتين.

فلا يحل لأحد أن يتبرع بشيء من جسده، لا في حياته، ولا بعد موته، إلا شيئًا واحدًا وهو الدم، فيجوز للإنسان أن يتبرع بدمه، بشرط ألا يتضرر بسحبه منه، وأن ينتفع به المريض، والفرق بينه وبين الأعضاء: أن الدم يخلفه دم آخر، فإذا سحب من العروق عوض بدل ذلك دمٌ آخر، وحينئذٍ لا يكون متضررًا بأخذ هذا منه.

اللقاء الشهري · الجزء ٦٦ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٦٦ · ص ١٩