تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من مات ولم يحج تفريطًا منه وهو قادر

السؤال

إذا لم يحج الشخص وهو قادر ولكنه يسوف فمات ولم يحج فهل يحج عنه؟ وإذا مات هل يحكم بأنه من أهل النار أم لا؟

الجواب

يرى بعض أهل العلم أن ترك الحج كفر، ويستدل بقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:٩٧] قال: (ومن كفر) أي: فلم يحج، وهذا رواية عن الإمام أحمد.

ويروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: [لقد هممت أن أبعث إلى هذه الأمصار، فمن وجدوه ذا سعة ولم يحج فليمت يهوديًا أو نصرانيًا، ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين] وإن كان هذا الأثر فيه شيء من الضعف.

ولكن إذا فرط ومات فهل يحج عنه أم لا؟ الإنسان يتوقف في هذا لأنه قد يقول قائل: إنه لو حج عنه لا ينفعه، الرجل تارك مفرط، بخلاف من مات ولم يؤد الزكاة؛ فهذا يجب أن تؤدى الزكاة إن كان له مال؛ لأن الزكاة حق للفقراء بخلاف الحج.

فعلى كل حال: إذا وجد سعةً ولم يحج فهو على خطر عظيم.

اللقاء الشهري · الجزء ٦٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٦٢ · ص ٣٣