تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من حفظ شيئًا من كتاب الله ثم نسيه

السؤال

يقول: فضيلة الشيخ من المعلوم أنه يقرر على الطلاب حفظ شيء من كتاب الله تعالى، فإذا جاءت السنة الثانية نسينا بعض السور المقررة في الفصل الماضي، فهل يحرم على الإنسان نسيان هذه السور المقررة؟

الجواب

ليعلم أن الله تعالى إذا منَّ على الإنسان بحفظ شيء من كتابه فإنه من النعم العظيمة التي لا ينبغي للإنسان أن يهملها، وقد جاء حديث فيه وعيد شديد على من نسي شيئًا حفظه من كتاب الله، لكن المراد من نسيه معرضًا عنه زاهدًا فيه، أما من نسيه لاشتغاله بتحصيل معاشه ومعاش أولاده، وكذلك باشتغاله إذا كان طالبًا بالدروس الأخرى فإنه لا إثم عليه؛ لأنه لا يعد تاركًا له على وجه العمد، وقد قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦] فأرجو الله سبحانه وتعالى ألا يكون على هؤلاء إثم، ولكني أحثهم على أن يتعاهدوا ما حفظوه من كتاب الله كما أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا من الإبل في عقلها) .

اللقاء الشهري · الجزء ٥٨ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٥٨ · ص ٩