تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تميز رمضان بعبادات مخصوصة

ثم هناك مناسبة باقية وهي: صوم رمضان وقيام رمضان والاعتكاف فيه وليلة القدر، هذه كلها باقية (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه) هكذا قاله محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

(من صام رمضان إيمانًا) -أي: إيمانًا بالله وبفريضة الصيام (واحتسابًا) أي: لثواب الله تعالى وأجره.

فلا بد من نيتين: الإيمان والاحتساب، من صام على هذا الوصف غفر الله ما تقدم من ذنبه، أي: كل ما تقدم، ولكن جاءت الأحاديث أن المراد ما عدا الكبائر؛ لأن الكبائر لا بد فيها من توبة خاصة.

وقيام رمضان قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه) .

الاعتكاف: اعتكف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العشر الأواخر من رمضان حينما تقرر أن ليلة القدر في العشر الأواخر فقط.

التحذير من الإسراف والتبذير في رمضان

كذلك -أيضًا- توسع الناس في الإسراف حتى في الإضاءة: إضاءة البيوت إضاءة الدكاكين، يجعلون على دكاكينهم قناديل كأنها قصر أفراح، أليس في هذا إضاعة للمال؟ بلى، فيه إضاعة مال، ثم إن فيه -أيضًا- تحميلًا للطاقة العامة الكهربائية، ما يخشى أن يقصر أعمال المكائن مثلًا؛ لأن هذه المعدات والمكائن كلما تحملت صارت أقرب إلى أجلها بلا شك، فلماذا نحمل أنفسنا نفقات ونحمل التيارات الكهربائية عبئًا ثقيلًا لغير فائدة؟! وكذلك -أيضًا- في البيوت، مع أن الله عز وجل يقول في مدح عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان:٦٧] سبحان الله! انظر! الإسراف طرف، والإقتار طرف، والذي بينهما فجوة، يقول: ﴿بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان:٦٧] أحيانًا يميلون إلى الإقتار؛ لأن المصلحة تقتضي ذلك، وأحيانًا يميلون إلى الزيادة لأن المصلحة تقتضي ذلك، ولكن انظر إلى قوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [الفرقان:٦٧] ليس هو عبثًا ولكنه ﴿قَوَامًا﴾ [الفرقان:٦٧] تستقيم به الأمور.

اللقاء الشهري · الجزء ٤١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٤١ · ص ٥