خطر الوسواس وأضراره
السؤال
فضيلة الشيخ! لي أخت لها خمس سنوات لا تصلي ولا تصوم -وهي سليمة العقل- ولا تقضي رمضان، وهي -يا شيخ- بها وسواس، فما الحكم معها؟ وهل عليها صيام أو هي ممن رفع عنهم القلم؟
الجواب
أسأل الله أن يعافيها، اللهم عافها، اللهم عافها، لا شك أن الوسواس أمره عظيم، وأن بعض الموسوسين لا يتمكنون إطلاقًا من العبادة، يعني: بعضهم يخر مغشيًا عليه إذا أراد أن يجبر نفسه، ولكن يجب على هذا الذي ابتلي بالوسواس أن يكثر من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن يكثر من ذكر الله، وأن يكثر من قراءة القرآن، وأن يجبر نفسه على فعل الطاعة ولو تعب، هو سيتعب مرة أو مرتين أو ثلاثًا لكن في النهاية سيزول هذا بإذن الله؛ لأن الوسواس من الشيطان: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس:٤-٦] فبدأ بالجنة، والشياطين من الجن، والجن من الشياطين ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ [الكهف:٥٠] فالشيطان ذريته الجن كما قال تعالى: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ [الرحمن:١٥] وقال الشيطان للرب عز وجل: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف:١٢] .
ومعلوم أن الشيطان إذا رأى من بني آدم إعراضًا عن طاعة الله بواسطة الوسواس فسوف يتعبه في هذا، لكن ما هو إلا تعب يسير ثم يزول، وهذا والحمد لله مجرب، فدائمًا يتصل بنا أناس من هذا النوع فإذا أجبروا أنفسهم على ذلك فإنه يزول عنهم بإذن الله، وأسأل الله لهذه المرأة المبتلاة أن يشفيها عاجلًا غير آجل، آمين.
حكم الصلاة لمن لديه رعاف دائم
السؤال
يقول: والدي لديه رعاف في أنفه ومنديله في يده يستمر معه الرعاف، فماذا يفعل في أثناء الصلاة، هل عليه شيء لو صلى وعليه رعاف؟
الجواب
الذي أفهم من السؤال أنه دائم.
السائل نفسه: نعم.
الشيخ: ليس عليه شيء في هذا الرعاف، وكما قال: يأخذ منديلًا وينظف بها أنفه، لكن لو حدث له في أثناء الصلاة هل ينصرف من صلاته أو يستمر؟ نقول: إن كان يشغله فلينصرف، وإذا كان لا يشغله في صلاته فليستمر، فإذا كان يشغله فلينصرف؛ لأنه معذور.