تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم خروج المؤذن إلى بيته للوضوء بعد الأذان

السؤال

فضيلة الشيخ! أنا مؤذنٌ عندما أنتهي من الأذان أذهب وأتوضأ في البيت هل آثم لأنه عندما يؤذن المؤذن لا يجوز أن يخرج أحدٌ من المسجد؟ وأرجو يا فضيلة الشيخ أن تنبه على المؤذنين من حيث أذان الفجر؛ لأن هناك تفاوتًا بين المؤذنين قد يصل إلى ثمان دقائق.

الجواب

أما بالنسبة للفقرة الأولى من السؤال: فالأفضل للمؤذن ألا يؤذن إلا على طهر؛ وذلك لأن الأذان من ذكر الله عز وجل، وقد قال النبي ﷺ: (إني أحب ألا أذكر الله إلا على طهر) وقد قال العلماء رحمهم الله: يكره أن يؤذن وعليه جنابة.

هذا إذا كان الأذان في غير المسجد، أما في المسجد فلا يجوز أن يؤذن وعليه جنابة إلا بعد الغسل.

وأما إذا أذن بدون وضوء، مثل: أن يقوم من نومه متأخرًا فيذهب ويؤذن فورًا، أو يكون منشغلًا فذهب عليه الوقت، ولم يشعر إلا والناس يؤذنون فذهب على عجل وأذن وهو على غير وضوء فأذانه صحيح، ولا حرج عليه إذا انتهى من الأذان أن يخرج من المسجد ويتوضأ؛ لأن خروج الإنسان من المسجد بعد الأذان من أجل الوضوء ثم الرجوع لا بأس به، وإنما جاء الحديث في التحذير من خروج الإنسان بعد الأذان بدون رجعة، وأما إذا كان في نيته أن يرجع ورجع فلا حرج عليه في هذا إطلاقًا.

وأما الفقرة الثانية من السؤال وهي تفاوت ما بين المؤذنين في أذان الفجر فنعم الأمر كما قال، قد يكون بعضهم بينه وبين المؤذن الأول نحو ثمان دقائق أو عشر دقائق أيضًا؛ وذلك أن بعض المؤذنين يؤذن على التوقيت الموجود في الأوراق في التقاويم، وأذان الفجر خاصة بالنسبة للتقاويم متقدم خمس دقائق، وعليه فنقول: إذا وجدت التقويم أن الأذان مثلًا: على كذا وكذا فزد خمس دقائق، هذا خاص بأذان الفجر، أما بقية الأوقات فالتقويم لا بأس به، لكن في الفجر متقدم، فمثلًا: إذا كان هذا الرجل أذن على التقويم والآخر تأخر خمس دقائق صار بينهما خمس دقائق، وإذا تأخر دقيقتين أو ثلاثًا صار بينهما ثمان دقائق.

اللقاء الشهري · الجزء ٣٦ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٣٦ · ص ٢٨