تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم زيارة النساء لمقبرة البقيع

السؤال

هل يجوز للنساء زيارة مقبرة البقيع؟

الجواب

لا يجوز للمرأة أن تزور القبور، بل زيارتها القبور من كبائر الذنوب؛ لأن النبي ﷺ (لعن زائرات القبور) والحديث هذا روي على وجهين: زائرات وزوارات، فالزوارات: اللاتي يكثرن الزيارات، والزائرات: اللاتي يزرن ولو مرةً واحدة، وكلاهما -أي: كلا الحديثين- في الصحة سواء أو على حد قريب بعضهما من بعض، وهما في مرتبة الحسن، والمستدل بالأول زوارات يلزمه أن يستدل بالثاني زائرات؛ لأن إسنادهما متقارب، ومرتبتهما في الحديث متقاربة، وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تزور البقيع ولا شهداء أحد.

لكن هل تزور قبر النبي عليه الصلاة والسلام وقبري صاحبيه: أبي بكر وعمر أم لا؟ من العلماء من قال: لا بأس أن تزور قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه؛ لأن زيارتها ليست زيارة حقيقية؛ إذ أنها لا يمكن أن تصل إلى القبر وتقف عليه، فبينها وبين القبر جدر لا يمكن الوصول إلى القبر.

ومن العلماء من قال: ما دام ذهابها إلى القبر يسمى زيارة وهي تعتقده زيارة؛ فإنه لا يجوز لها أن تزور قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه.

وهذا أحوط ألا تزور قبر الرسول ﷺ ولا قبري صاحبيه.

فإن قالت: أنا أود أن أسلم على الرسول؟ قلنا: سلمي عليه وأنتِ في مكانك، فإن النبي ﷺ يقول: (إن تسليمكم يبلغني أينما كنتم) .

اللقاء الشهري · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٣٦ · ص ١٤