حكم تحية المسجد
السؤال
فضيلة الشيخ! هل ترك تحية المسجد منكر وهل يجب عليَّ أن آمر من ترك تحية المسجد أن يصلي ركعتين؟
الجواب
ترك تحية المسجد منكر على رأي بعض العلماء الذين يقولون: إن تحية المسجد واجبة، وهذا القول قوي جدًا له وجهة نظر؛ لأن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب الناس فجلس، فقال له النبي ﷺ: (أصليت؟ قال: لا، قال: قم فصلِّ ركعتين وتجوز فيهما) فقطع النبي ﷺ خطبته ليكلم هذا الرجل، وأمره أيضًا أن يصلي وإذا كان يصلي سوف يتشاغل عن سماع الخطبة، ومعلوم أن الاستماع إلى الخطبة واجب، قال الذين يوجبون تحية المسجد: ولا يشتغل عن واجب إلا بواجب، فإذا رأيت شخصًا دخل المسجد وجلس قل له: هل صليت؟ فإذا قال: نعم، انتهى الأمر، إذا قال: لست على طهارة انتهى الأمر؛ لأنه لا يتوجه إليه الخطاب بالصلاة وهو على غير وضوء.
إذا قال: إنه على وضوء ولم يصل، تقول له: قم فصل ركعتين؛ لئلا تقع في الإثم، لأن القائلين بوجوب صلاة تحية المسجد يرون أنه إذا تركها الإنسان فإنه آثم.