تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسئلة في أحكام المولود

السؤال

فضيلة الشيخ: كثر في هذا الزمن في تسمية الأولاد أسماء غريبة ذات معانٍ غريبة ليست من عادات المسلمين، ولي أسئلة عدة حول تسمية الأبناء والبنات: أولًا: حق التسمية لمن: للزوج أم للزوجة؟

الجواب

حق التسمية للأب، هو الذي يسمي أولاده، فإذا تنازعت الأم والأب، الأم تريد اسمًا وهو يريد اسمًا آخر فالحكم للأب، لقول النبي ﷺ: (الرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته) .

ثانيًا: هل للزوج أن يشترط على زوجته تسمية الأبناء له؟ الشيخ: على كل حال الحق للأب، لكن مع قولي: إن الحق للأب ينبغي للأب أن يكون مع زوجته لينًا ويتشاور معها حتى يقنعها بما يريد من الأسماء، وينبغي للإنسان أن يحسن اسم ابنه أو بنته، لأن الناس يدعون يوم القيامة بأسمائهم وأسماء آبائهم، كما ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام، (أحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن) وكل ما أضيف إلى الله فهو أفضل من غيره، مثل: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، عبد العزيز، عبد الوهاب، عبد الكريم، عبد المنان، وما أشبه ذلك، كل ما أضيف إلى الله فهو أفضل.

ويحرم أن يتسمى بأسماء الفراعنة، مثل: فرعون، أو بأسماء الشياطين، مثل: إبليس، قال العلماء: أو بأسماء القرآن فإنه لا يجوز أن يسمي ابنه: فرقانًا، أو ما أشبه ذلك، لأن هذه خاصة بالقرآن الكريم، والقرآن أسماؤه محترمة فلا يسمى به أحد من البشر، حتى بعض العلماء قال: يكره أيضًا أن يتسمى بأسماء الملائكة، مثل: جبريل، ميكائيل، إسرافيل.

ثالثًا: تسمية الأولاد على الوالدين، خصوصًا إذا كان الوالد يرى أن ذلك برًا، وأنه إذا لم يفعل فإنه عاق لوالديه.

الشيخ: أقول: الأفضل أن يقول للأب: الأسماء المحبوبة إلى الله أحب إلي وإليك، فما دام الله تعالى يحب الأسماء المضافة إليه عبد الله وعبد الرحمن، فأعطني يا والدي فرصة أسمي بذلك، فإن أصر ورأيت أنه سوف يرى ذلك عقوقًا منك فلا بأس أن تسمي باسمه وإن كان مرجوحًا، فلو فرضنا أن اسمه محمدًا وقال: سم ولدك محمدًا، قال: يا أبت، عبد الله أحسن وأفضل، قال: لا، إن كنت تريد أن تبرني سمه محمدًا، فهنا لا بأس أن يسميه محمدًا؛ لأنه اسم مباح وطيب، وأسماء الرسل أفضل من أسماء غيرهم إلا ما كان أحب إلى الله فهو أفضل.

اللقاء الشهري · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٢٨ · ص ٢١