تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيعة الرضوان ومبايعة رسول الله عن عثمان

المنقبة هي أن رسول الله ﷺ جلس تحت شجرة في الحديبية، وجعل الناس يبايعونه على ألا يفروا أبدًا، وسبب هذه المبايعة أن الناس تحدثوا أن عثمان بن عفان رسول رسول الله ﷺ إلى قريش قُتل، والرسول لا يُقتل حتى في الكفر لا يقتلون الرسول المفاوض، فبايع على أن يقاتلهم إذا كانوا قد قتلوا عثمان، ولكن عثمان رضي الله عنه لم يقتل، لكن حصلت لهم هذه المبايعة التي فيها عزهم، وأنزل الله في هذه المبايعة: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح:١٨] وهو الصلح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح:١٩] .

أما عثمان فرجع سالمًا، وكان رضي الله عنه له قبيلة ذات جاه في قريش، فقالوا له: يا عثمان! أنت قدمتَ إلينا وهذا البيت انزل فطف به، قال: والله ما أطوف به ورسول الله ﷺ محصور عنه أبدًا، وأبى أن يطوف بالبيت مع تيسره له؛ لأن رسول الله ﷺ محصور عنه، ثم رجع سالمًا قائمًا بالهدف الذي أرسل من أجله.

قد يقول قائل: إنه فاتته هذه المبايعة؛ لأنه كان حين المبايعة في مكة.

ولكننا نقول إن هذه المبايعة لم تفته رضي الله عنه، فقد وضع النبي ﷺ إحدى يديه على الأخرى وقال: (هذه يد عثمان) فبايع النبي ﷺ لـ عثمان بنفسه؛ فكانت يد رسول الله ﷺ لعثمان خيرًا من يد عثمان لـ عثمان.

سبحان الله!

اللقاء الشهري · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللقاء الشهريج ٢ · ص ٦