تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَن الْحسن وَالْحُسَيْن دخلا على عمر، وَهُوَ مَشْغُول، ثمَّ انتبه لَهما فَقَامَ وقبلهما، ووهب لكل وَاحِد مِنْهُمَا ألفا، فَرَجَعَا فأخبرا أباهما، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " عمر نور الْإِسْلَام فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وسراج أهل الْجنَّة فِي الْفقر "، فَرَجَعَا إِلَى عمر فحدثاه فاستدعى دَوَاة وقرطاسا، وَكتب: حَدثنِي سيدا شباب أهل الْجنَّة، عَن أَبِيهِمَا، أَنه قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فأوصى أَن يَجْعَل فِي كَفنه، فَفعل ذَلِك، فَأَصْبحُوا وَإِذا القرطاس على الْقَبْر وَفِيه: صدق الْحسن وَالْحُسَيْن، وَصدق رَسُول الله ﷺ.

قَالَ: وَالْعجب من هَذَا الَّذِي بلغت بِهِ الوقاحة إِلَى أَن صنف مثل هَذَا، وَمَا كَفاهُ حَتَّى عرضه على كبار الْفُقَهَاء، فَكَتَبُوا عَلَيْهِ تصويب هَذَا التصنيف.

وروى الْعقيلِيّ: عَن حَمَّاد بن زيد، قَالَ: وضعت الزَّنَادِقَة على رَسُول الله ﷺ اثْنَي عشر ألف حَدِيث. وَحكى السُّيُوطِيّ، عَن ابْن الْجَوْزِيّ: أَن من وَقع فِي حَدِيثه الْمَوْضُوع وَالْكذب وَالْقلب أَنْوَاع:

١ - مِنْهُم: من غفل عَن الْحِفْظ أَو ضَاعَت كتبه، فَحدث عَن حفظه فغلط.

٢ - وَمِنْهُم: قوم ثِقَات لَكِن اخْتلطت عُقُولهمْ فِي أَوَاخِر عمرهم.

٣ - وَمِنْهُم: من روى الْخَطَأ سَهوا فَلَمَّا رأى الصَّوَاب لم يرجع أَنَفَة أَن ينسبوه إِلَى الْغَلَط.

٤ - وَمِنْهُم: زنادقة وضعُوا قصدا إِلَى إِفْسَاد الشَّرِيعَة، وإيقاع الشَّك والتلاعب بِالدّينِ.

اللؤلؤ المرصوع · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ المرصوعص ٢٣٩