تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهَا: مَا يقْتَرن بِالْحَدِيثِ من الْقَرَائِن الَّتِي تعلم بهَا أَنه بَاطِل، مثل حَدِيث: وضع الْجِزْيَة عَن أهل خَيْبَر، فَهَذَا كذب من عدَّة وُجُوه:

أَحدهَا: إِن فِيهِ شَهَادَة سعد بن معَاذ، وَسعد قد توفّي قبل ذَلِك فِي غَزْوَة الخَنْدَق.

وَثَانِيها: أَن فِيهِ كتب مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان هَكَذَا، وَهُوَ إِنَّمَا أسلم زمن الْفَتْح، والجزية إِنَّمَا نزلت بعد عَام تَبُوك.

ثَالِثهَا: أَن فِيهِ وضع عَنْهُم الكلف والسخر، وَلم يكن فِي زَمَانه عليه السلام كلف وَلَا سخر وَلَا مكوس.

رَابِعهَا: أَن أهل خَيْبَر لم يتَقَدَّم لَهُم من الْإِحْسَان مَا يُوجب وضع الْجِزْيَة عَنْهُم، فَإِنَّهُم حَاربُوا الله وَرَسُوله، وَسبوا النَّبِي عليه السلام وقاتلوا أَصْحَابه. إِلَى غير ذَلِك مِمَّا صَرَّحُوا بكذبه من عدَّة وُجُوه.

وَمِنْهَا: مُخَالفَة الحَدِيث لصريح الْقُرْآن كَحَدِيث: مِقْدَار الدُّنْيَا، وَأَنَّهَا سَبْعَة آلَاف سنة، وَقد جاهر بعض الْكَذَّابين بِأَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يعلم مَتى تقوم السَّاعَة، وَقَالَ فِي حَدِيث: " مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل " مَعْنَاهُ: أَنا وَأَنت نعلمها.

وَاعْلَم: أَن من اعْتقد تَسْوِيَة علم الله وَرَسُوله يكفر إِجْمَاعًا، وَمِمَّا يبطل قَول الْكذَّاب قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ وَمن أهل الْمَدِينَة مَرَدُوا على النِّفَاق لَا تعلمهمْ﴾ وَهِي من أَوَاخِر مَا نزل من

اللؤلؤ المرصوع · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ المرصوعص ٢٣٦