تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منذ أن تربى وترعرع، كان صالحاً محافظاً على قواعد الدين ومحباً للخير والإحسان إلى الفقراء والضعفاء، وكان ذكياً محباً للمناقشة ومتواضعاً ... طيب الخُلق والأخلاق في معاملته للصغير والكبير، الغني والفقير، وكان ورعاً زاهداً، عرض عليّه تولي القضاء سنة (1360هـ) فرفض ذلك لانشغاله بطلب العلم.

وكان - رحمه الله – على جانب كبير من الأخلاق الطيبة الفاضلة، فهو عزيز النفس طلق الوجه لا ترى عليه سمات الغضب، محباً لأفعال الخير ... وكان كثير الاجتماع بالعامة والخاصة، يشتاق لحديثه جميع الناس لسهولة وبساطة تعامله مع الآخرين.

ولقد وُصِفَ - رحمه الله – بأنه أرق من النسيم وأعذب من السلسبيل، لا يعاتب على الهفوة، ولا يواخذ بالجفوة، ويتحبب إليه البعيد والقريب، وكان جواداً بماله ونفسه وعلمه وبكل ما يستطيع القيام به، فلا يبخل بشيء أبداً مهما كانت الظروف.

كان يتكلم مع كل فرد بما يناسبه، ويبحث معه في المواضيع النافعة له، وكثيراً ما يحل المشاكل برضاء الطرفين في الصلح العادل، وهو على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله ... فقد وضع الله له القبول في الأرض، وأعطاه محبة في القلوب، فكان الناس يحبونه محبة لا تقدر بثمن، وكان له زعامة شعبية في النفوس، فكانت كلمته مسموعة وأمره مطاعاً في كل الأقوال والأعمال التي تصدر عنه – بحيث كان لا ينطق إلا حقاً وصدقاُ ويتحرى ذلك دائماً.

كان مخلصاً لدين والعلم، حريصاً على مصالح المسلمين، راجياً من الله أن تكون مجتمعاتهم متمسكة بالدين، فكان كثيراً ما يتصل بالناس، ويتفقد أحوالهم، ويحل

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلام · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلامص ٤٢