تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدها اعتراه الوهن والضعف، فمر في عهود سوداء، وحاقت به ظلمات حالكة، فتقلصت هداية الإسلام عن أرضه أو أوشكت، وأصبح تراث المسلمين نهباً مقسماً بين شذاذ الأمم، وذئبان الشعوب، يستغلون علومه ويستأكلون حضارته، فسيطر على بلاده الغربيون، فأذاقوها من العذاب أقساه، ومن الألم أشده، حتى انحدرت بلاد المسلمين إلى هوة عميقة من الضعف والتخلف والانحطاط.

ثم ما إن أطلّ القرن الثامن عشر، حتى انطلقت صيحة واعية مؤمنة من قلب الجزيرة العربية، تهيب بالمسلمين أن يتحرروا من الشوائب التي اعترت عقائدهم، والخرافات والأباطيل التي شوّهت دينهم، وأن يعودوا في جميع شؤون حياتهم إلى ما كان عليه حال السابقين الأولي من أسلافهم. وكان مرسل هذه الصيحة، الداعي إلى الله على بصيرة القائد الفذّ، محمد بن عبدالوهاب، وإليه تنسب "الحركة السلفية" التي دعت إلى إصلاح النفوس، واستعادة مجد الإسلام، فظهرت بظهورها تباشير صبح جديد، فيه كل معاني الصباح، من نور وضياء، وإشراق ولألاء، فأيقظ المسلمين من سباتهم العميق الذي رزخوا تحت وطأته حقباً طويلة من الزمن

• أحمد القطان: (استطاعت حركة الموحدين نشر العلم والمعرفة بين طبقات الشعب المختلفة, واستطاعت تكوين طبقة ممتازة من علماء الدين ورجال المعرفة فنشرت الحركة في الناس علوم الشريعة المطهرة وألاتها , من التفسير والحديث , والتوحيد والفقه , والسيرة والتاريخ , وغير ذلك

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلام · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلامص ٣٣