تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• العالم الأزهري الكبير الشيخ "أبو الهدى الصعيدي" عام 1815م بعد أن انتهى من مناظرة قامت بينه وبين بعض علماء الوهابيين بأمر محمد علي والي مصر في ذلك الحين: (إذا كانت الوهابية كما سمعنا وطالعنا - دعوة الإسلام، دعوة التوحيد الخالص، ثورة على الشرك والوثنية، وإعصار على الضلال والبهتان، فنحن أيضاً وهابيون .. ) نطق هذا العالم بكلمة الحق، ولم يخش بطش الوالي المتسلط الذي كمم الأفواه وسلط على أتباع هذه الدعوة جنوده وفتكه وناره؛ لأن قوة هذا الوالي مبتوتة الصلة عن القوة العليا قوة الله سبحانه وتعالى، فهي لا تخيف ولا ترهب. وأيضاً فإن هذا العالم تأدب بأدب الرسول –صلى الله عليه وسلم- وتربى في رحاب سنته التي ترى: (أن أفضل الجهاد كلمة الحق عند سلطان جائر). وكأن الوجود كله قد أخذ يردد في تلك اللحظة كلمة هذا الشيخ المؤمن الصادق الإيمان.

ونقول: إذا كان ذلك كذلك .. فلماذا قامت الدنيا ولم تقعد؟ ولماذا تقولوا على الدعوة الأقاويل؟ ورموا صاحبها بالمروق عن الإسلام؟ وأعلنت الحرب الضروس التي لا تبقي ولا تذر؟ للإجابة على ذلك: علينا أن نقطع شوطاً آخر في البحث) (1)

• يقول فضيلة الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي -حفظه الله: ( ... إذا ما تكلم ناصح، أو تأمل مخلص، أو اندفع غيور يدافع عن حرمات الله،

(1) (الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب) للشيخ الدكتور عبد الرحمن بن راتب عميرة المصري

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلام · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلامص ٢٥